حلَّ التليفزيون محل الأدب والتفكير، وبالتالي استطاع أن يُقلِّص النشاط الفكري، إنه يُقدم حلولاً جاهزة لجميع مشكلات الحياة...
حيث يُمكن الوصول إلى ذلك(حمْلِ الشعب على عملِ شيء ضد إرادته) اليوم بطريقة ناعمة، وذاك يشلِّ إرادة الشعب عن طريق تغذيته بحقائق مغلوطة جاهزة ومكررة، ومَنْع الناس من التفكير أو الوصول بأنفسهم إلى أحكامهم الخاصة عن الناس أو الأحداث...
وتنظر سكيلوجية وسائل الإعلام الجماهيرية إلى التلفزيون على الأخصِّ باعتباره وسيلة، ليس لإخضاع الجانب الواعي في الإنسان فحسب بل الجوانب الغريزية والعاطفية، بحيث تخلق فيه الشعور بأن الآراء المفروضة عليه هي آراؤه الخاصة.
وتَرَى جميع المجتمعات الشمولية فرْصتها في التليفزيون وتندفع لاستخدامه، وهكذا أصبح التلفزيون تهديداً للحرية الإنسانية، أكثر خطراً من البوليس والسجون ومعسكرات الاعتقال السياسي،
كتاب : الإسلام بين الشرق والغرب - علي عزت بيجوفيتش رحمه الله